ابنا: قال الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" «الشيخ علي سلمان» في لقاء جماهيري بمنطقة "كرباباد" مساء يوم الجمعة أن المطلوب من المجتمع الدولي الانتقال من ادانة الانتهاكات إلى دور ايقاف الانتهاكات، وأما في البعد السياسي المطلوب من المجتمع الدولي تبديل خطاب النصح إلى الحث على التغيير.. وكذلك المطلوب منه أن يدفع بالحل عبر خطوات سياسية.
وأوضح الشيخ سلمان بطبيعة الحال بأننا لا نرغب في توسيع قضية البحرين إلى قضية دولية، هذه المسألة أنا لا أخشى منها، لكن النظام يفعل ذلك، «بسيوني» جاء نتيجة لما ارتكبه النظام من جرائم.. نحن نبحث عن حل يفرز من أهل البحرين، ولكن التعنت في افراز هذا الحل يفتح البحرين للمزيد من التدخل الدولي والاقليمي.. عندما تدخل البلاد في هذا البعد لن تخسر المعارضة ولن يخسر الشعب.
وشدد على أن المعارضة اليوم أكثر نضج من النظام، الذي أقلم الأزمة واستدعى القوات بينما المعارضة سعت أن لا يتأقلم هذا الصراع، ومن المفترض وفقاً للعقل والمنطق أن يكون أبناء الوطن في موقع الحكومة، ولم نجد هذا المنطق في سلوك الحكومة، ووجدنا قرارات خاطئة.
الاعتماد على عدالة القضية
وأكد الشيخ سلمان على أن الاعتماد الرئيس في مطالب شعب البحرين هو على حراك الشعب وعدالة مطالبه وصموده، موضحاً أن البعد الدولي هو أحد الأبعاد، فلابد أن نتحرك في هذا البعد ونحسن التصرف مع هذا البعد، ولكن ليس اعتمادنا على هذا البعد، ما سيحدث التغيير هو حركة شعبنا، والاعتماد الأساسي هو تحرك شعبنا وعادلة مطالبه وصموده.
وشدد على أن هناك صمود شعبي، واستمرار شعبي، هناك أساليب شعبية لابقاء قضية الشعب حاضرة على المستوى المحلي والدولي.
وعن احتمال اعتقاله، أجاب الشيخ سلمان: أوصيكم بهذه الثورة، وهي أمانة في أعناقنا جميعاً، أعتقل من أعتقل، أستشهد من أستشهد، الثورة يجب أن تستمر وصولاً لمطالبها العادلة.
وعن تأييد الدعوة للمشاركة في 14 أغسطس، قال نحن مع أي تحرك سلمي بدون استثناء وكل التحركات السلمية نشجعها، هذا جواب عام كان قبل هذه الدعوة وهو بعد هذه الدعوة موجود.
وعن التوقعات حول جلسة الأحد للمجلس الوطني التي دعي لها، أوضح أن في الدولة الديكتاتورية دائماً تتوقع اجراءات، وعندما تتأتى لنا الدولة الديمقراطية التي تحترم الانسان بعد ذلك سيصبح استقرار. الدولة الديمقراطية لن تفصلك عندما تختلف معها، ولن تميز ضدك. في دولنا حتى شرب الماء محكوم للارادة السياسية ويعتبر تفضل، هذه العقلية ستستمر ما دامت الدولة استبدادية.
وقال أن هذا جزء من حركة الثورة، أن ننتقل من هذه العقلية إلى الدولة التي لا تخيف أحداً، وهذا ما تعيشه الدول الانسانية..أمامنا عقد واحد كما أتوقع حتى تكنس كل الدول الدكتاتورية لتتحول لديمقراطيات، عقد أو عقدين قادمين، وهذا توقع.
اختراقات أمنية حاول فيها النظام للجمعيات
ولفت إلى أن هناك محاولات اختراق أمني في الوفاق عمرها سنوات، ولكنها لم تنجح ومصيرها الفشل، هناك محاولات في الجمعيات الأخرى، في المنبر الديمقراطي، في "وعد"، حاولوا التقسيم وحاولوا الاختراق.. الدولة بإستمرار تحاول أن تقسم المجتمع لزوايا مختلفة وترفض توحد المجتمع، اذا أراد التجار الاجتماع فإنهم يقسمونهم تجار شيعة وتجار سنة، تجار عرب وتجار عجم، وهكذا، وفي داخل الطائفة يحاولون أن يقسمونها، ليس مسموح للسنة أن يكون لهم قيادة، الدولة استراتيجيتها التقسيم لتكون هي الرابط الأوحد، أي شخص يخرج ليجمع السنة والشيعة هذا غير مرغوب.
وأشار إلى أن الديمقراطية ليست نظاماً الهياً، ولكنها أفضل الأنظمة، ما دمنا غير متفقين في تطبيق النظام الالهي فإننا نلجأ لهذا النظام، والديمقراطية أفضل من النظام الديكتاتوري أو أي نظام آخر. لذا علينا أن نأخذ بهذا النظام الأفضل، وهذا النظام له عيوبه وسقطاته ولكن علينا أن نقلل من هذه العيوب والسقطات، ونأخذ بالتطور.
القوانين الدولية متقدمة على القوانين المحلية
وتحدث الشيخ سلمان عن سيادة الدولة، موضحاً أن هذا العنوان تؤسس عليه العلاقات بين الدول، وهو عنوان قديم حديث، في التاريخ دائماً هناك دول مساحتها، الأعراب كانت تلعب دور في هوية المجموعات، هي حالة قديمة، وحالة حديثة، بدأت هذه الحالة تنتشر في العصر الحديث وتعطي هذه الدولة كيان معين.
وأردف: سيادة الدولة التي تمكن النظام السياسي القائم مجموعة من التصرفات وتنشيء احترام من قبل الدول، وتلجأ الدول للانضمام للأمم المتحدة للحصول على اعتراف.
وقال أن العنوان الآخر هو نفوذ القوانين الدولية: القوانين الدولية هي ظاهرة حديثة، نشأت مع نشوء الأمم المتحدة، وهي ذات طابع سياسي تجاري، وحقوقي، والملاحظ أن هذه القوانين آخذة في التوسع، على حساب سيادة الدولة، هذه الظاهرة نسبياً جديدة لكنها آخذة في التوسع أكثر وأكثر.
وتابع: في العقد الماضي وجدنا أن تطوير منظمومة الأمم المتحدة دفعت لنفوذ أكثر، دفع بالقانون الدولي ليتقدم على بعض القوانين المحلية، وجزء من هذه القوانين والاتفاقيات الدولية تأخذ نفوذها من أن التوقيع يفرض على الدولة التنازل عن القوانين المحلية لصالح القوانين الدولية، أو يتطابق مع القوانين الدولية، وهناك مسرى حول موضوع المرأة، حول حق التظاهر، هذه مجموعة مسارات يصبح فيها القانون الدولي حاكم، والدول يجب أن تطابق بين هذه القوانين وقوانينها المحلية.
وقال: السيد بسيوني عندما جاء قال بأنه سيلجأ للقوانين الدولية، ودعا لاسقاط بعض الأحكام التي صدرت على أساس القوانين المحلية، لأنها لا تتطابق مع القوانين الدولية. والاضراب مثلاً قال بأنه مشروع على أساس القوانين الدولية.
وأردف الشيخ سلمان: القانون الدولي تنشأ معه مؤسسات دولية، وهي خطوة متأخرة، الآن أنشأت محكمة الجنايات الدولية، ومن أبرز المؤسسات انشاء مجلس الأمن.. بإستمرار الدولة تخسر لصالح المجتمع الدولي، الآن المجتمع الدولي يحدد الضرائب، ولا يصح أن تمنع حرية التظاهر.
الاستقرار ينتج بالتوافق وليس بالقمع
وعن البعد الدولي والاقليمي وطبيعة العلاقة في داخل الدول، أوضح الشيخ سلمان أن الدول المستقرة التي فيها نظام سياسي مستقر، نظام محل قبول الغالبية من أبناء أي وظن، هذه الدولة في الغالب تجد أن دور الخارج في هذه الدولة يتراجع، اذا صارت هذه الدولة غير مستقرة يبدأ ظهور الدور الاقليمي والدولي للتأثير، ولدينا نموذج تاريخي وهو لبنان منذ الحرب الأهلية 75، لماذا لبنان وليس سوريا؟ لأن لبنان غير مستقر ولأن سوريا كانت مستقرة.
وقال أن ليبيا بلد في غاية التخلف بسبب قيادة فردية خارج اطار التاريخ بإنقلاب سبتمبر يسمونه الفاتح، قاد هذا الرجل ليبيا بقبضة من الحديد والنار، ولكن ما دام هناك درجة من الاستقرار كان التدخل فيها محدود جداً.
وأردف: النتيجة هي الاستقرار ولو تحت الاستبداد حتى جاءت الثورة وامتد الحراك الشعبي وصولاً إلى تدخل الناتو، وانهاء حكم (الزعيم الليبي المقبور معمر) «القذافي»، وجدنا أن هذا المعنى موجود في مختلف البلدان التي تعيش اضطراباً سياسياً. لتمنع ذلك هو وجود الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية وهذا لا ينتج بالقمع وانما من خلال التوافق.
وتابع بالقول: من أجل أن تقلل من نفوذ الاقليم وتدخله في دولتك عليك أن تنشىء نظاماً ديمقراطياً مستقراً متوافقاً عليه من الغالبية.
وواصل: بالنسبة للبحرين نربط كل هذه الأمور مع بعضها البعض، عدم وجود الاستقرار، ووجود النظام العادل يترك البحرين إلى مزيد من النفوذ الاقليمي والدولي، هل هذا في مصلحة البحرين؟ من المؤكد ليس في مصلحة البحرين، نحن لا نرغب في ذلك، ولكن قد تجري الرياح في اتجاهات مختلفة. لماذا لا نحبذ النفوذ الدولي في البحرين؟ لأننا نخشى أن نكون محل لعبة بين الأطراف يدفع ثمنها الوطن وكل مكونات الوطن.
................
انتهی/212
مواضيع ذات صلة:
ما حدث لـ«ريحانة» تؤكد مدى الانحطاط الذي وصل إليه النظام في هتك حرمات المواطنين
«الشيخ علي سلمان»: لا توجه لنا نحو العمل العسكري
لا يوجد ثقة في الحكومة الحالية التي قتلت الناس وهدمت المساجد وانتهكت الحرمات
أمين عام الوفاق يرحب بالاعتقال بعد دعوات لاعتقاله قادتها صحيفة موالية للديوان الملكي
ربط «آية الله قاسم» بحادث الرفاع سخف.. وكل البحرينيين في خطر بسبب الانتهاكات
سننزل للشوارع حتى بتلقي الرصاص.. والشعب أقوى من النظام
كل منابرنا وخطابنا السياسي ليس فيه توتير ولا شحن طائفي منذ انطلاق الثورة